مجموعة مؤلفين

152

موسوعة تفاسير المعتزلة

ب - وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ . . . . وقيل : إن المراد بقوله : عَرْشُهُ بناؤه ، يدل عليه قوله : وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ( النحل : 68 ) أي : يبنون . والمعنى : وكان بناؤه على الماء ، فإن البناء على الماء أبدع وأعجب ، عن أبي مسلم « 1 » . ( 3 ) قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 17 ] أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 17 ) وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ . . . . . . وقيل : بينة من ربه : حجة من عقله ، وأضاف ( البينة ) إليه تعالى ، لأن ينصب الأدلة العقلية والشرعية ، ويتلوه شاهد منه يشهد بصحته ، وهو القرآن ، عن أبي مسلم « 2 » . ( 4 ) قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 31 ] وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً اللَّهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ( 31 ) وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ هذا تمام الحكاية عما قاله نوح لقومه ، ومعناه : إني لا أرفع نفسي فوق قدرها ، فأدعي أن عندي مقدورات اللّه تعالى ، فأفعل ما أشاء ، وأعطي ما أشاء ، وأمنع من أشاء ، عن الجبائي ، وأبي مسلم « 3 » . ( 5 ) قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 37 ] وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ ( 37 )

--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 5 ص 244 - 245 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 5 ص 253 - 255 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 5 ص 265 - 266 .